
جدد المكتب التنفيذي لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة التأكيد على أن الاستقلالية تشكل خياراً تنظيمياً ثابتاً ومكسباً أساسياً لا يقبل أي تأويل أو تراجع.
ويأتي هذا الموقف ليعزز تموقع المنظمة ككيان موازٍ يتمتع بحرية المبادرة في تدبير هياكله التنظيمية، بعيداً عن الوصاية التقليدية، مما يسمح للشباب ببلورة رؤى تعكس تطلعات فئتهم العمرية داخل المشهد السياسي الوطني، انسجاماً مع التوجهات الكبرى للحزب الداعية إلى تجديد النخب وضخ دماء جديدة في العمل الحزبي.
وشددت المنظمة في بلاغها الأخير على أن هذه الاستقلالية لا تقتصر على الجانب الهيكلي فحسب، بل تمتد لتشمل حرية التعبير عن المواقف والتوجهات السياسية والاجتماعية. ويرى المكتب التنفيذي أن هذا النهج هو الضمانة الحقيقية لتحويل المنظمة إلى فضاء شبابي حيوي للتأطير والنقاش العميق، وإنتاج الأفكار المبتكرة التي تسهم في تجويد السياسات العمومية الموجهة للشباب المغربي، مما يقطع مع الأدوار “الصورية” التي قد تلعبها التنظيمات الموازية في تجارب أخرى.
وتسعى منظمة شباب “البام” من خلال هذا التوجه إلى تكريس دورها كـ “مشتل” لإنتاج القيادات المستقبلية، عبر توفير بيئة ديمقراطية تسمح بالتعددية في الآراء واختبار المشاريع المجتمعية. فالتأطير الحزبي، حسب رؤية المكتب، يمر بالضرورة عبر منح الشباب آليات التقرير والتدبير الذاتي، وهو ما يرفع من منسوب الثقة لدى الشباب في العمل السياسي المؤسساتي، ويشجعهم على الانخراط الفعال في تدبير الشأن العام انطلاقاً من قناعات ذاتية ومبادئ تنظيمية واضحة.
ويأتي تشبث المنظمة بالاستقلالية في سياق التحولات التي يعرفها الحقل الحزبي بالمغرب، حيث بات رهان “الاستقلالية الوظيفية” للمنظمات الموازية معياراً لقياس نضج الأحزاب السياسية وقدرتها على الانفتاح. ومن خلال هذا الموقف الصارم، يرسل شباب الأصالة والمعاصرة رسالة قوية مفادها أن دورهم يتجاوز مجرد “تأثيث المشهد” إلى المشاركة الحقيقية في صناعة القرار الحزبي، مما يضمن استمرارية الحزب كقوة سياسية قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في المجتمع المغربي.



